نجيب الدين السمرقندي

297

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الوجع عاما فمن الجهتين والاسهال « 1 » بعد النضج التام بمطبوخ السورنجان والشاهترج والتمر الهندي والاجاص والزبيب والهليلج مع لب الخيار شنبر والطلى بالأطلية الرادعة التي فيها قبض مثل طلاء النرد والصندلين والورد والفوفل والماميثا والاقاقيا بالخلّ وماء الهندباء والكزبرة ونحوها والتضميد بالأضمدة ال ؟ ؟ ؟ حدّرة إن كان الوجع شديدا « 2 » مثل الأفيون واليبروج ونحو ذلك بماء الخس . هذا عند ابتداء المرض وتزايده فأما عند انتهائه فيجب أن يضمد بالأضمدة التي فيها تحليل مّا مثل البنفسج والخطمي ثم التي فيها تحليل أقوى مثل الإكليل والبابونج ، وينبغي أن يقع في أضمدة أوجاع المفاصل كلها - الحارّة والباردة - وفي مسهلاتها أيضا السورنجان لاختصاصه بهذا المرض وتسكينه الوجع باستفراغه المادة الموجعة وتقوية المفاصل وتنقيتها من المواد وتضيق مجاريها ومسالكها حتى لا تنصبّ إليها المواد كرة أخرى وذلك لأنه مركب من جوهرين : أحدهما ، مسهل والآخر قابض فإذا فعلت القوة الطبيعية فيه فعلها ، انفصل منه اللطيف المسهل ففعل فعله تحليلا وجذبا للمادة المركبة في المفاصل حتى يستفرغها ثم يعقبه بعد زمان

--> ( 1 ) . اعلم أن الأدوية الضعيفة لا يجوز استعمالها في الابتداء لأن هذه الأدوية من شأنها البلوغ إلى أقاصل البدن فإذا استعملت بلغت إلى هناك وحرّكت المواد ولم يقدر على اخراج كثير منها لضعفها فيكون ضررها شديدا . وينبغي أن يتناول من الأدوية في الليل ليكون بقاءه مدة فبطول زمان عمله تنفذ قوته إلى مواضع هذه الأوجاع . ويؤخر الغذاء لذلك أي لطول زمان فعل الدواء لأن يكون فعله أقوى فإنّ جذب المادة عن المفاصل عسير والأغذية يقطع فعل الدواء . وينبغي أن يراعى الأمور في علاج هذا المرض وهي : ان الحرارة إذا استولت على المواد بحيث يستعدّ للحركة إلى المفاصل فيجب أن يجتنب الأدوية القوية التسخين لها ولمّا كانت المستفرغات كلها محركة للأخلاط وأكثر تحريكها للصفراء لأنها لحرارتها سريعة الحركة والهيجان وإذا تحركت الصفراء أسخنت ولزم ذلك سيلان المواد واستعدادها للسيلان إلى المفاصل ، وجب أن يكون مستفرغات هؤلاء كلّما مستفرغة للصفراء حتى لو كان وجع المفاصل من البلغم وحده يجب أن لا يسهل بلغما وحده بل لا بد أن يكون مع ذلك مسهلا للصفراء فإنه إن أسهل البلغم وحده انتفع في الوقت وعاد الصفراء يسيل البلغم إلى المفاصل مرة أخرى . ( 2 ) . حتى لا يحتمله العليل ولم يكن بدّ سكن [ تسكين ] الوجع وينبغي أن يكون استعمال المخدرات بقدر ما يسكّن سورة الوجع ولا يستعمل المخدرات القوية ما أمكن لأنها تصلب المادة وتحجّرها فيعسر نضجها وطول [ يطول ] مدة المرض بل يتعسر برئه حينئذ .